تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
256
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
يستفاد من هذا الحديث الشريف عدم جواز ردّ حكمه لكونه حاكما ، فكأنّ الحاكميّة موضوعة لهذا ، لأنّ الحاكميّة مترتّبة على عدم جواز ردّه ، فإذا كان موضوع عدم جواز الردّ كونه حاكما فيترتّب عليه باقي لوازم الحكومة من الأمور المذكورة الَّتي عددنا بعضها . بل يمكن أن يقال : لولا كونه حاكما بقول مطلق لاختلّ نظام المسلمين بعد ملاحظة غلبة الشياطين في هذا العالم على أهل الحق وغصبهم حقوقهم ولعلَّه إلى هذا يشير قول السّائل - في هذه المقولة - بعد تحريم الإمام عليه السلام المراجعة إلى الطَّاغوت وأمره بأن يكفر به قلت : « كيف يصنعان » فكأنّ السائل كان يرى أنّهما لو لم يرجعا إليه ولم يكن لهم حاكم آخر لبقيا متحيّرين ولم يكن الإمام عليه السلام قد أمر ببقاء المسلمين متحيّرين في أمورهم فسأله عليه السلام متعجّبا فأجاب عليه السلام بقوله : ( ينظران - انظروا ) من كان منكم قد روى حديثنا إلخ . وحاصله أنّى لم آمركم ببقاء منازعتكم في أموركم ، بل جعلت لكم حاكما فارجعوا إليه ثمّ لا تردّوا حكمه البتّة . فيعلم من ذلك أنّ كل ما كان وظيفة الحاكم سواء كان محتاجا إلى إعمال القوّة والقدرة مثل تنظيم العسكر والأمر بالجهاد أو الدّفاع ونحوهما أم لا يكون كذلك مثل تعيين القيّم وإجازة التّصرف في الأموال المجهولة المالك ، فهو ثابت للفقيه العارف بالأحكام الشّرعيّة ويجب على النّاس إطاعته ولا يجوز ردّ حكمه . إذا عرفت فنقول : فهل يشمل جعل الحكومة ، إقامة صلاة الجمعة أم لا ؟ وجهان من كونها من مناصب الحكومة ان قلنا به ، ومن أن المتيقّن من هذا الجعل شموله للأمور الَّتي لا مزاحمة فيها لفقيه